العمرُ يقذفنا الى المشيبِ
يجرّنا الى عُكّازة الزمنِ
الى النظّاراتِ السّميكةِ
الى حيث الضبابْ
الأيامُ تغدرنا
تلعنُنا
الأحلامُ تُحاصرنا
يحرقنا العذابْ
أما آنَ الأوانُ يا سيدتي لنخرجَ من زنازينِ العتمةِ؟
من وحولِ الأيامْ؟
لنعودَ أطفالاً نحتفلُ بالساعاتِ قبل أن تموتَ الساعاتُ
لا نخاف الظلامْ
لنلهو بالمراجيحِ
لنلعبَ لعبة العريسِ والعروسِ
مُدّي يدكِ أصافحها...أقبّلها...أشدُّ عليها
سلّمتكَ الآن نفسي
سلّمتُكِ كلَّ المفاتيحْ
سيدتي
لا تستُري وُدَّكِ
فأعيُنُ العُشّاقِ لا تعرف الأسرارْ
صريعٌ أنا بين عينيكِ ومسلوبُ القلبِ يا ظبيةَ الدّارْ
نامي على صدري وتأوّهي
أزفري عذابات السنينْ
الوقتُ يُداهمنا
ثواني الزّمنِ خائفةٌ
متى هبوبُ العاصفة؟
متى تتساقطُ الحِمَمُ عليَّ كالمطرِ من بركانِ العاطفة؟
أنتظركِ على زاوية القصيدة يا سيدتي
لا تتأخري
العدوُّ أمامنا
وبندقيتي تحتاجُ التبريكَ من لمساتكْ
ورصاصي يحتاجُ التوجيهَ من همساتكْ
كُتبَ لنا أن نكونَ معاً...أن نعيشَ معاً...أن نموتَ معاً
كُتبَ لنا أن ننتصرَ معاً...أن نرفعَ علم التحريرِ معاً
معاً تبدأ الحكاية
معاً تُكتبُ النهاية
ومعاً نعزفُ لحنَ الخلودِ...على الحدودِ معاً
سلّمتُكِ نفسي
*************************شِعر: حسن إبراهيم رمضان