الموضوع: خارج الحدود
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-15-2008, 09:58 PM   #1 (permalink)
حسن إبراهيم رمضان
عسل شاد حيله
 
الصورة الرمزية حسن إبراهيم رمضان







من مواضيع : حسن إبراهيم رمضان

جبل الذكريات
مُصارحة
لعبة الكفرِ
الكُلُّ مَلِكْ
لا تيأسي
طوِّقيني (محطة غرامية)
تلك اللحظة
العالم الحرّ ؟؟؟موجّهة الى شعوب ما يُسمّى بالعالم الحرّ
زير النساءْ
الإنتظار
نصيحة
السبقُ الصحفي على الطريقة العربية
الرياسة للأنثى
الحبّ أساسُ المُلكْ(محطّة غراميّة)
خطاب موجّه الى الذ ّليل
سلّمتُكِ نفسي
وصايا
كتاب التاريخ
سنلتقي على بساط البحث
وصيتي الى ولدي حول الصداقة

Icon23 خارج الحدود


أنا حتى الأمسِ نحلةٌ غبيّة
أظنُّ أنّ البستانَ الذي فيهِ قفيري وحيدٌ في الكرة الأرضية
أرضى برحيقِ زهرٍ يولدُ مرّةً في العامْ
وبسُكَّرٍ من صاحبي في الثلاثة الباقياتْ
أقضي الحياةَ بالأمنياتْ
عسلي مرميٌّ على أرصفة المدائنِ
الزّبائنُ لا يشترونْ
أعيشُ مكسورة الخاطرِ ويجلدني العذابْ
إنّي أرى شهدي كجثةٍ مُهترئةٍ يلتهمها الذبابْ
كم تمنّيتُ الموتَ لأجلِهِ
وكم تمنّيتُ أن أكونَ عاقراً تكرهُ الإنجابْ
داهمتني رياحٌ خارقة القوّةِ
حملتني رغم مُقاومتي الى خارجِ حدود البستانْ
حسبتُ للوهلة الأولى أنّ الموتَ مهمةٌ أوكلتْ للرّيحْ
أغمضتُ عينيّ كي لا أرى موتي
لكنّي لم أمتْ
إنّي أسمعُ قهقهات الرّيحِ وصوتاً مُرحّباً بقدومي
وامتدّتْ يدٌ رفعتْ أهدابي الى أعلى
ماذا أرى؟
لا الموتُ أراه...لا السجنُ أراه...ولا أرى البستانْ
أرى وُروداً
أرى زهوراً
أرى شقائق نعمانٍ وأقحوانْ
واكتشفتُ أنّ دولتي الصغيرة لم تكنْ إلاّ كذبةٌ كبيرة
واكتشفتُ أنّي لم أكنْ في البستانِ إلاّ جاريةٌ
أنا الآن حُرّةٌ وأميرة
عاد الإعتبارُ الى شهدي
كنتُ بالأمسِ راضيةً بزهرٍ يأتي إليَّ مرّةً في العام
بعد قدوم الرّيحِ يأتي إليَّ الزّهرُ كُلَّ يومٍ لا كُلَّ عامْ
الآنَ عرفتُ
الرّاضي بالسجنِ ميّتٌ عليهِ وعلى الدنيا السلامْ
__________________

لن أتخلّى عن حلمِ اللّقاءِ بكِ
على وسادة الّليلِ الطويلْ
باقٍ على عهد الغرامْ
لعينيكِ إبداعُ الكلامْ
أحبّكِ...أحبّكِ...أحبّكِ
يا فرحةَ العمرِ ويا بُشرى السّلامْ
حسن إبراهيم رمضان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس