"من طباع الرسول صلى الله عليه وسلم"
الرسول يعلمنا التواضع
أوصى إليه الله.... و عرج به إلى عوالم الملكوت..... و أثنى الله على خلقه الكريم... و مع ذلك لم ير نفسه فوق الناس أبدا.
ناده رجل يا سيدنا و ابن سيدنا و خيرنا و ابن خيرنا فقال لا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله و رسوله لا ترفعوني فوق منزلتي....أثار إعجاب العجم حين رأوا أصحابه لا يقومون إليه حين يرونه قادما لأنه نهاهم عن ذلك... كان إذا مشى احد أصحابه وراءه تعظيما و إجلالا اخذ بيد من يفعل ذلك و يدفعه للسير بجانبه.... رآه رجل فارتعد فحزن الرسول ص و قال هون عليك إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة... ما أغلق عليه باب.... و لاستره عن الناس حجاب... كان إذا ناداه عبد من اقل الناس أجابه.... كان يشبه نفسه بأقل الناس... قال عن نفسه
اجلس كما يجلس العبد و آكل كما يأكل العبد
آخذ بحجرنا عن النار
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثلي كمثل رجل استوقد نارا, فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش و هذه الدواب التي يقعن فيها, و جعل يحجزهن و يغلبنه فيتقحمن فيها".صحيح
ما اشد حب رسولنا لنا, و لأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا, و هل أذى مثل النار ؟! و لما كان الله عز و جل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته ابلغ و خوفه علينا أشد, ففي الحديث: و عرضت علىّ النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني). صحيح)
ولذلك كان من الطبيعي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه و علا صوته و أشتد غضبه كأنه منذر جيش
و لأنه لم يرنا مع شدة حبه لنا و خوفه علينا كان يود أن يرانا فيحذرنا بنفسه لتكون العظة أبلغ و أنجح. قال صلى الله عليه وسلم:وددت أني لقيت إخواني الذين آمنوا و لم يروني). صحيح)
ولى كل مؤمن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم, من توفى من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه". صحيح
__________________
كفاني عزا أن تكون لي ربا
و كفاني فخرا أن أكون لك عبدا
أنت لي كما أحب
فوفقني إلى ما تحب
|