حوار بين الذكر و الأنثى
قال لها : ألا تلاحظين أن الكون ذكرا
فقالت له : هل لاحظت أن الكينونة أنثى .
قال لها : ألم تدركي بأن النور ذكرا .
فقالت له : بل أدركت أن الشمس أنثى .
قال لها : ا و ليس الكرم ذكرا .؟
فقالت له : نعم ولكن الكرامة أنثى .
فقال لها : ألا يعجبك أن الشعر ذكرا .
فقالت له : وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى .
قال لها : هل تعلمين أن العلم ذكرا ؟
فقالت له : إنني أعرف أن المعرفة أنثى .
فأخذ نفسا عميقا وهم مغمض عينيه ثم عاد ونظر
إليها بصمت للحظات وبعد ذلك
قال لها : سمعت أحدهم يقول إن الخيانة أنثى .
فقالت له : ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكر .
قال لها : ولكنهم يقولون إن الخديعة أنثى .
فقالت له : بل هن يقلن أن الكذب ذكرا .
قال لها : هناك من أكد لي أن الحماقة أنثى .
فقالت له : وهناك من أثبت لي إن الغباء ذكرا .
قال لها : أنا أظن أن الجريمة أنثى .
فقالت له : وأنا أجزم أن الإثم ذكرا .
قال لها : أنا تعلمت أن البشاعة أنثى .
فقالت له : وأنا أدركت أن القبح ذكرا .
تنحى ثم أخذ كأس الماء فشربها كلها دفعة واحدة
أما هي فخافت عند إمساكه بالكأس مما فعله وابتسمت ما أن رأته يشرب
وعندما رآها تبتسم له
قال لها : يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثى .
فقالت له : وأنت فد أصبت فالجمال ذكرا .
قال لها : لا بل السعادة أنثى .
فقالت له : ربما ولد الحب ذكرا .
قال لها : وأنا أعترف أن التضحية أنثى .فقالت له : وأنا أعترف بأن الصفح ذكرا . قال لها : ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى .
فقالت له : وأنا على يقين بأن القلب ذكرا .
وسيبقى الحوار مستمرا طالما أن السؤال ذكر والإجا
__________________
كفاني عزا أن تكون لي ربا
و كفاني فخرا أن أكون لك عبدا
أنت لي كما أحب
فوفقني إلى ما تحب
|