مقال للاخت هدى الفريح في جريدة الجزيره
اعجبني احببت ان انقله لكم عسى ان يعجبكم
اسق كل حقولك
ميادين حياتنا كالحقول نحن رعاتها القائمون عليها ما إن نهتم بها ونداوم بسقايتها تكرارا ومرارا.. صبحا ومساء, بلا كل وكدر، بل بكل الصبر إلا ويأتي اليوم الذي ترتوي وتنضب بالإغداق علينا بالوافر الغزير من أطيب الطيبات.
فجوانب حياتنا الدينية أو الاجتماعية أو النفسية أو العملية جميعها تشكل إحدى النباتات التي تقبع في حقل حياتنا ما إن ترتوي مع بعضها إلا وتينع بالخير، فمهما هبت الرياح والأعاصير أو أسراب الحشرات المقلقة من مثبطين وحساد لن تتوانى عن الصمود لأجل البقاء وإبداء العون في إيجاد الحل فرسغها ثابت مترابط في ارض الحقل كثبوت شهادة قائل للحق بكل الصدق.
وأما إن طغى جانب من جوانب الحياة على الآخر إلا ورأيناها تتشتت جميعها وتتعارك من اجل السيادة وقد تؤود بعضها فتكون رمادا مهما أثير لا يستفاد منه، بل قد يؤدي إلى اختناق حتى من يمر به وان هبت الأعاصير والرياح والمنغصات إلا ونجدها ترحب بها وتتخذها على الفور عذراً للوهن والتكاسل والخذلان مع الغير!.
إلا انه مهما كنت الأحوال والأزمان محال في هذه الأرض قاطبة أن يجني قائماً على حقل أو حقول مشهدا يبهج النفس بثمار يانعة نضرة إلا بالابتداء بجهد وعمل بعلم وكد وما تقتضيه محاسن الأخلاق في العناية بجوانب الحقل كله لأجل نمائه والفوز بخيراته دنيا وآخرة.
هدى ناصر الفريح - البكيرية