عرض مشاركة واحدة
قديم 06-16-2008, 01:15 PM   #1 (permalink)
حسن إبراهيم رمضان
عسل شاد حيله
 
الصورة الرمزية حسن إبراهيم رمضان







من مواضيع : حسن إبراهيم رمضان

حنين
سلّمتُكِ نفسي
صفحة على الأنترنتْ
إنقلاب الصّورة
الحبّ أساسُ المُلكْ(محطّة غراميّة)
مُصارحة
السبقُ الصحفي على الطريقة العربية
وصيتي الى ولدي حول الصداقة
جبل الذكريات
نصيحة
كتاب التاريخ
ويل لهم
البصيرة والبصرْ(مُهداة الى كلّ مَنْ حُرِمَ نعمة البصرْ)
تلك اللحظة
لا أحمّلُ ذمّتي
لا تيأسي
الحبُّ لا يُقاسُ بالمِسطرة(محطة غرامية)
تلفنَتْ
زغردي يا قرانا(بمناسبة عودة عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار)
عتابْ( محطّة غرامية)

Icon23 الحبُّ لا يُقاسُ بالمِسطرة(محطة غرامية)


تعوّدْتُ أن أفتتحَ يومي بفنجانِ القهوة المألوف
وتعوّدْتُ أن أقضي ساعتي الأولى بصمتٍ وسكونْ
أقلبُ فنجاني مع الرّشفةِ الأخيرة...أنتظرُ قليلاً حتى يجفُّ ثمّ أقرأُ النّصيبْ
أراكِ تتنقّلينَ بين خطوطِ الفنجان فأُرافقكِ في رحلة الصّباحِ اليوميّة
أراكِ بين أوراقِ الدفاترِ وفي مِدادِ الأقلامْ
في الساعةِ التي أمامي وفي روزنامة الأيامْ
في القصيدةِ الصباحيّةِ التي أكتبُها...في الحروفِ...في الفواصِلِ...في النّقاطْ
دائماً طيفكِ معي...
عندما يأتي المساءْ
تحضرينَ على مركبةِ الخيالِ كجُملةِ موسيقى
رأسُكِ على كتفي كأنّكِ ملاكْ
أقصدُ فراشي فإذا بكِ قبلي هناكْ
تأخذني الأحلامُ بعيداً...فأنا ليسَ لي في هذه الدنيا سواكْ
لكنّ الذي بيننا تغيّرَ...غيّرتْهُ الثرثراتُ المشؤومة
إنقلبَ قلبكِ على أصلِ التكوينِ...فقد تحوّلَ الى قلبٍ من حجرْ
والقلبُ المُحبُّ لا يتحوّلُ أبداً الى حجرْ ؟
يداكِ الناعمتانِ كانتا بالأمسِ تُداعبانِ شعري
الانَ تضعانِ حبلَ المِشنقةِ حولَ عنقي؟؟؟
آهٍ...كم كنتُ غبيّاً؟؟؟
لم أكنْ أعرفُ أنَّ قلبكِ لم يولدْ بعدُ
وأنّكِ لا تعرفينَ بأنّ الحبَّ لا يُقاسُ بالمسطرة
ولا يُحاكُ عند الحائكِ ولا يُشترى من دكّانِ جارنا
أنا آسفٌ يا سيدتي فقد أكونُ قد خدشتُ حياءكِ
فقلبي المسكينُ أوهمني
عفواً...قرّرتُ الإنسحابَ من مساحاتِ عُمرِكْ
وقصائدي غيّرتْ وُجهةَ سيرها
تعلّمَ قلبيَ الدّرسَ ومشى ولم يعدْ مُهتمّاً لأمرِكْ
تنتظرني على طرفِ القصيدةِ صبيّةٌ من الجنوبْ
حجابها طهّرَ نفسي بالعفافْ
إيمانها علّمني كيف لا أخافْ
وتمتماتُ ثغرها ملأتْ نفسي بعِطرِ المقاومةِ وبرائحةِ السنديانِ والصّفصافْ
هي امرأةٌ مُختلفةٌ
وقتَ الشّدّةِ تلبسُ بذلةَ الحربِ وتمتشقُ البندقية
وفي الوقتِ الذي لنا؟؟؟هي أنثى
أُقسمُ بأنّي ما رأيتُ امرأةً أجملَ منها في كلّ الكرة الأرضية
يا مَنْ كنتِ حتى الأمسِ حبيبتي:
رمادُ السنينِ إستلقى ونامْ
وذكرياتُ الحبِّ ماتتْ فوق غاباتِ الكلامْ
يا مَنْ غرزتِ الخناجرَ في خاصرةِ الأرضِ
وصدّقتِ كلامَ السُّمِّ الهاطلِ في دمنا
ما عادَ يُشفي الأرضَ مطرُ النّدامة
أمَا رأيتِ الفضاءَ نحيلا ؟
أمَا رأيتِ الجدارَ قتيلا ؟
أمَا عرفتِ:؟ عندما يُصبحُ البيتُ بلا جدارْ...يكونُ الإنكسارْ
ترفضُ يدي أن تمسكَ الخيطَ المُعلّقَ في سماءٍ من دخانْ
وأن تحملَ وردةً من النعاسِ بلا عِطرٍ وبلا ألوانْ
ترفضُ الشمسُ أن تكونَ كما كانتْ تشربُ الشايَ معنا على مِصطبةِ بيتنا الرّيفيّ
ما عاد صوتُكِ مطراً ليليّاً يُبلّلني كلّ مساءْ
مللتُ النومَ مع الأرقِ...مع القلقِ...ومع الضّوضاءْ
أصبحتْ أيامنا أصفاراً تائهةً تُشبهُ الشائعة
أصبحتْ أخبارنا في زواريبِ الحيّ القديمِ ضائعة
إليكِ عنّي...ملأتِ قيحاً وأنا خلعتُ رداءَ السنينِ الماضية
إهتديتُ الى عنواني
صبيّةٌ سمراءْ...قامتها هيفاءْ...حسينيّةُ الولاءْ...زينبيّةُ الأداءْ
آهٍ...ما أجملَ تلكَ العيونْ...واللونُ الوافدُ من ورقِ الزّيتونْ
صبيةٌ من الجنوبِ جميلةٌ في الشكلِ وجميلةٌ في المضمونْ
فهلْ عرفتِ يا هذه ؟؟؟ أين كنتُ بالأمسِ وأينَ غداً سأكونْ ؟؟؟
حسن إبراهيم رمضان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس