المد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين ثم أما بعد :
فإن الله تعالى يقول في محكم التنزيل {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }الزمر7
فإنطلاقاً من هذه الآية الكريمة لماذا نتكلم على الجالية البنقالية كلها أليس الذين ارتكبوا ما يغضبوا الله هم البعض منهم ؟ و بعد من المسؤول عن هذه الجرائم أليس هم كفلاؤهم أتوا بهم من بلدانهم و تركوهم بدون رقيب ولا حسيب في هذه الديار الآمنة ؟ لماذا لا يتحمل كفلاؤهم جزء من العقوبة ؟ ففي الغالب يدعون أنه ليس لهم علاقة بالأمر ، و هذه تبرئة في حال الورطة حتى يقع النفر المسكين في وجه المدفع .
و يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (( كلكم راعي ألا و كلكم مسؤول عن رعيته )) أو كما قال عليه الصلاة والسلام . إذاً الكفيل مسؤول عن مكفوله في كل حركاته و سكناته ، و المطلوب من الكفيل أن العمال الذين هم تحت كفالته أن يضعهم تحت المجهر و يكون عنده علم بكل ما يعمل ، أليست هذه هي المسؤولية التي أخذها الكفيل عن عامله لدى الحكومة الرشيدة أدام الله تعالى عزها ورفها و مكانتها ،
و أخيراً ما نقول إلا ما يرضي ربنا عزوجا ، حسبنا الله و نعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير .