كان الإنسان في حضارة المايا القديمة يعتقد أن الفجوات الموجودة في صخور الغابات التي تحتوي على مياه شديدة النقاء ما هي إلا بوابات للعالم السفلي و عرش آلهة المطر الذي يهدد الكون دائماً و الذي يتعين تهدئته بقرابين بشرية. و الآن فإن هذه الفجوات العميقة بالصخور الجيرية التي تحتوي على المياه في أسفلها تخرج اكتشافات علمية ربما يكون من بينها وسائل لعلاج مرض السرطان.
يقوم الغواصون بالنزول إلى تلك الفجوات التي تزخر بها شبه جزيرة يوكاتان لاكتشاف شبكة أنهار هائلة تحت الأرض. و تمكن الغواصون من رصد 650 كم من القنوات التي تشكل جزءاً من دلتا نهر هائل تحت الأرض يصب في البحر الكاريبي و هذه هي مجرد البداية. يجري العلماء دراسات حول شبكة من الكهوف و الدهاليز التي شكلتها مياه الأمطار التي تمر عبر الحجر الجيري المسامي و وجدوا ثروة من الآثار و عظام حيوانات ما قبل التاريخ كما رصدوا العشرات من الأنواع البحرية الجديدة التي تكيفت على وجه الخصوص لتحمل الظروف البيئية القاسية و التي يمكن أن تستخدم في المجالات الطبية، و تقع شبه جزيرة يوكاتان على هضبة من الصخر الجيري حيث تتسرب مياه الأمطار إلى صخور غير مسامية تحت الأرض، و على مدى السنين تشكلت شبكات انهار تحت الأرض تصب في البحر عبر الكهوف.بالمنطقة التي يبلغ عددها سبعة أو ثمانية آلاف عندما انهارت الكهوف.