أمشي إليك يا فارس الشغف كمن يجتاز العتبة بين زمن وزمن..بين ليل وليل..بين عهد قديم وعهد حديث...
أمشي إليك فإسمع نداء الزهر لإنسكاب كأس الندى,نداء الأرض لدمع فراشة عاشقة,نداء النجمات لسطوع الحلكة....وإذا يلتمع لهيبك في عيني تشتعل في روحي نار العصور الماضية والاتية..........
بتوق أمشي إليك.....بحنان فاضح يسيل من عيني ويردم المسافات بيننا......ألتهي بك عن كل شئ..أصير مطرا يهطل على حين غرة ونبعا يتفجر من غير قصد.........
أمشي إليك كمن يذهب إلى تبدأولا تنتهي......يشرد وجداني فيك بلهفة تشبه فجرا يطفح من كأس العتمة..لا ضوء يملأني خارج ولا ملجا لي سواك....خفيفة عزلاء أمشي..إلا من سيف حبك..أراك بوضوح أميرة تملك قلب أميرها....واسيرة تملك مفاتيح سجانها..منهكة امشي إلك..متعبة تعب النهار من ظلام تكرر بلا جدوى..لكني لن أتوقف عن المسير.....!!فقد مللت الدروب السهلة والغنتصارات المزيفة...
لهذا أمشي إليك يافارس الشغف بكل هزائمي وجروحي.......
أمشي واقول:ساعدني أيها القمر النائم على غيمة..لكي أبني بيوتا للحب والخيال والعصافير...
ساعدني لكي أُسكن العشاق في ظلال الاشجار حيث يصغون إلى حفيف الهواء ويركضون في البساتين المسافرة إلى اللامتناهي.....
أمشي واقول:ساعدني ايها المطر اللذيذ...أنزل على يدي وعيني وأعماق قلبي لكي يخضر عشبي وأصنع لحبيبي عرائش عنب وحقول تفاح وأنهارا يرتوي منها عند الظمأ.......
أمشي واقول:ساعديني أيتها النار النهمة لكي أنضج رغيف جوعه وأخترع له موقدة يتدفأ بها في الشتاء والصقيع وأمد له فراشا من الجمر لكي ينام على حريق شوقي ولهفتي إليه.....!!
أمشي واقول:ساعدني أيها الفجر الطالع في الاعالي ..أجج أحلامه ليزداد حلما..وعطشه ليزداد عطشا...ساعدني لأُهديه الالعاب والبراكين والضحكات ولأبحث له عن سماء حنونة تكون صدرا لتستضيف خيالاتنا والحكايات....وأنت ياعاشقي وملهمي ....................ساعدني لكي لكي أُنسيك برجك العالي وكل النجمات التي تلهيك عنّي.........ساعدني لكي أفرش لك مائدتي وبراءتي فتنزل إلى اوديتي وتغرق في انهاري وتضيع في غاباتي.......ساعدني أيها المنفي من بلدك لكي أمشي إليك وأصل وأمنحك وطنا هو حبي............................................